روجيه جارودي الإسلام والحداثة الجزء الاول

روجيه جارودي الإسلام والحداثة الجزء الاول

أدعكم مع البروفسور (روجيه كارودي)
بسم الله الرحمن الرحيم
أصدقائي الأعزاء اعتذر لكم لأنه كان من المقرر أن نتكلم اليوم
الارتباك الدولي و الإسلام الحديث و لأسباب تقنية طرأ تغيير
و اعتذر أيضا لتكلمي بالفرنسية و ليس بلغتكم الجميلة
فيما يخص مشاكل الإسلام و الحداثة اعتقد انه لدراسة
هذه العلاقة يجب قبل ذلك تعريف الحداثة
وتعريفها من منظور ثقافة عالمية وتعددية
و ليس فقط من منظور أوروبي و ذات اتجاه واحد
لأن الحداثة هي شكل من أشكال الثقافة
و طريقة حياة
هي مجموعة العلاقات في مجتمع
و هي الطريقة التي يتعامل بها الفرد مع الطيعةمع الآخرين و مع الله
من وجهة النظر هذه سيكون مفيدا تاريخيًا
فحص ما يعتبر حداثة
وحضارة مقارنة بالبربرية
سوف نتمسك بتحليل الحداثة على النمط الغربي
وإمكانيات المسلمين لخلق حداثة جديدة وحقيقية
يمكننا أن نعتقد أنها تعيد فرضيات الحضارة والحداثة الغربي
وهذا يعني في تعريف علاقته بالطبيعة مع البشر الآخرين ومع الله
علاقة ثلاثيةأولاً ما أسميه افتراض ديكارت و هي جعل الفرد سيد لطبيعة و مالكها
ثانيًا ما أسميه افتراض (هوبز) هذا الفيلسوف الإنجليزي الذي قال إن الإنسان ذئب للإنسان
وثالثًا ما أسميه فرضية (فوست) و هي أن يصبح الإنسان قوياً بدلاً من الله ليحكم العالم
وبعد خمسة قرون من الهيمنة بلا منازع
حققته هذه الثقافة نتائج معاكسة لما حددته هذه الفرضيات
أولاً عوض أن يكون سيد الطبيعة قد وصل إلى تلوث الطبيعة
و استنفادها وحتى إمكانية تدميرها
و من وجهة نظر العلاقات بين الأفراد فقد وصل إلى اندلاع عنف بشري
ومنطق السوق مع منافسيه اتضح أنه منطق حرب
خلق خللاً متزايدًا بين شمال وجنوب الكوكب
وتزايد عدم المساواة داخل كل شعب
من خلال تراكم الثروة في قطب
والبؤس في القطب الآخر
وثالثًا ادعاء السيطرة على العالم مكان الله
مع استبعاد القيم المطلقة
بجعل المرء نفسه من الأفراد أو الأمة هو المركز و المقياس لكل شئ
خلقت هذه الحضارة غابة حيث تتصادم إرادة القوة
و التمتع ونمو الأفراد والجماعات وبالتالي توليد
فوضى العنف في المدن حيث و الاختلالات في الرعب بين الأمم في العالم
وكذلك ما يسمى بالحداثة التي نقدمها لنا هي في الواقع دين إنه دين
لكن هو ما سأسميه التوحيد في السوق
الخاص بالغرب فقط منذ النهضة والذي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي
دمر العراق وسيطرة الولايات المتحدة ليس فقط على العالم الثالث
ولكن على أوروبا التي تعتبر الآن تابعة
تعتبر قيادة البنتاغون(هذه الليبرالية) هذه النظرة للعالم بمثابة
نهاية التاريخ وفقًا لعنوان كتاب (فوكوياما) وهو مُنظِّر لهذا البنتاغون
فإن استخدام كلمة الليبرالية
يعتمد على التلاعب التاريخي لأنه في القرن الثامن عشر
وبداية القرن التاسع عشر كان الليبراليون بالمعنى السياسي للكلمة
هم هؤلاء الذين حاربوا قوى النبل
هذه المرة بالمعنى الاقتصادي للكلمة
هم أولئك الذين يدافعون عن قوى الثروة
الاقتصاد السياسي هذا العلم الكئيب كما سماه (كارلايل) أو بالأحرى لا علاقة له بالعلم
هذه الأيديولوجية لتبرير الوضع الراهن
أول الرواد (آدم سميث)وضع المبدأ الأساسي
إذا كان كل شخص يسعى إلى المصلحة الشخصية فقط فسنصل إلى المصلحة العامة
كما لو أن يدًا غير مرئية تحقق هذا الانسجام و أي تدخل من جانب الدولة فهو ضار
سوف ينظم السوق ذاتيًا ويصبح المنظم
لجميع العلاقات الاجتماعية ثم تخدم الدولة فقط للحفاظ على النظام
كرجل درك أو كحارس ليلي
ولكن على مدى قرنين من الزمان يتم تطبيق هذه المبادئ
التي يدعو بها الليبراليون سواء في أمريكا في إنجلترا أو في فرنسا
أظهروا خلاف ذلك. في الواقع هذا التصور إذا كان كل واحد يسعى
إلى المصلحة الفردية فإن المصلحة العامة ستتحقق
على العكس تمامًاالنتيجة هي نمو تراكمي
للثروة وسلطة قطب من المجتمع
أي بين أصحاب وسائل الإنتاج والاعتماد على الإقصاء و البطالة
في القطب الآخر الذي ليس لديه هذه الوسائلهذا صحيح على نطاق عالمي
بعد خمسة قرون من الاستعمار دمرت المحاصيل الغذائية
للبلدان المستعمرة لصالح الزراعة الأحادية والإنتاج الأحادي
من أجل جعلها ملاحق للاقتصاد المتبوع
ظلت التبعية حتى بعد الاستقلال السياسي الرسمي
تحت القناع المزدوج لمساعدة المستعمرين السابقين وإدارة الديون
من قبل صندوق النقد الدولي كانت النتيجة أنه بين عامي 1960 و 1989
كانت حصة أغنى 20٪ من سكان العالم
من الدخل العالمي مرت من 70٪ إلى 83٪
وانخفضت حصة أفقر 20٪ إلى أقل من واحد ونصف في المائة
لكن هذا الاستقطاب يستمر في النمو حتى في أغنى البلدان في الولايات المتحدة السيد كلينتون نفسه اقر
أن واحد بالمائة من الأغنياء يسيطر على 40٪ من الثروة الوطنية
توحيد السوق هذا يسمى الحداثة و يتم التعبير عنه من خلال تفكك حقيقي للروابط الاجتماعية
لصالح داروينية اجتماعية حقيقية كما تصورها سبنسر
الحرية التي تُركت للأقوى لالتهام الأضعف
تجربة هذه السوق الحرة بين الولايات المتحدةكندا والمكسيك
عرضت مثالاً على ما يسمى انفجار( شاباس)
في الواقع في كندا متوسط ​​الراتب 23 دولارًا
في الولايات المتحدة من 21 دولارًا في المكسيك 3 دولارات
والنتيجة هي أننا قمنا بتصدير شركات إلى المكسيك و الآن العبودية المكسيكية منبعثة من بطالة
العمال الأمريكيين.اعتقد أن هذا يهدد العالم بأسره
يجب أن نولي أهمية كبيرة لما حدث في( شاباس)
لأنه نموذج أولي لإنفجارات والتي يمكن أن نتوقعها في بقية العالم
إذا كان ما أعلنه السيد (بوش) هو إنشاء
منطقة التجارة الحرة في ألاسكا إلى أرض النار
وسكرتيره السيد (مايك بيكر) أضاف أنه من الضروري إنشاء منطقة تجارة حرة لمستويات الأسهم الخاصة بك في (فرانكوفر)
والمشكلة هي معرفة أن الإنسانية ستصلب على هذا الصليب الذهبي (تعبير مسيحي)
وهذه مشكلة اقتصادية وسياسية ودينية لا تنفصم
مشكلة دينية لأنها تتعلق بمشكلة النهايات الأخيرة للإنسان
الذي يجب أن نعرفه هل تطور العلوم والتقنيات يستخدم في سحق
أو ازدهار الإنسانلكن نرى عواقب
التوحيد في السوق التي هي النتيجة الأسمى للحداثة الغربية
أولاً وقبل كل شيء تفكك الرابطة الاجتماعية في نظام حيث
كما أشرت في البداية قال (هوبز) منذ ولادة النظام
الفردية المنافسة و التنافسية كل هذا يجعل الإنسان ذئبًا لأخيه الإنسان
وهذا جزء من الأرقام عندما نعتقد أن النمو هو الذي سيحل البطالة
فهذه كذبة أود أن أضرب بها على سبيل المثال بلجيكا في عام 1980
أنتجت بلجيكا 10000 طن من الصلب بتشغيل 40.000 عامل
في عام 1990 أنتجت 11 مليون ونصف
مع 22000 عامل مما يجعل ثمانية عشر ألف عاطل عن العمل لذا لن يكون نظام النمو
هو الذي سيجعل من الممكن حل البطالة في ما لم نقم بفهرسة وقت العمل
على الإنتاجية فسيستفيد الجميع
من تقدم العلم والتكنولوجيا أولئك الذين ليس لديهم وسائل الإنتاج مثل أولئك الذين يمتلكونها
أعتقد أنه في جميع البلدان التي تتغلغل فيها الحداثة لتوحيد السوق
في الاتحاد السوفيتي على سبيل المثال
منذ استعادة الرأسمالية عن طريق الدعارة السياسية للسيد (هيلسين)
كان استهلاك المخدرات يقارب الولايات المتحدة
بالولايات المتحدة ازدادت المساحة المزروعة بالخشخاش ستة أضعاف
من 150 هكتارًا في 92 إلى 1000 هكتار 95
وهي أيضًا واحدة من أفضل المراتب
في فئتها من حيث الطاعة لصندوق النقد الدولييحمل المغرب اليوم الرقم القياسي
العالمي لإنتاج الحشيش لتصنيع المخدرات
في الولايات المتحدة
في كتابي القادم الذي سيكون بعنوان (الولايات المتحدة في طليعة الانحطاط)
في الولايات المتحدة يصل حجم مبيعات المخدرات إلى نفس حجم مبيعات
السيارات والصلب وهما من بين أكبر الصناعات في الولايات المتحدة
الانتحار والمخدراتمرة أخرى الولايات المتحدة تسجل رقم قياسي في انتحار المراهقين
و هذا جديد تمامًا. في العالم الثالث فنحن نموت لأننا جائعون
ولكن بغياب الغاية و الهدف
تسجل هذه الأرقام لانتحار المراهقين في أغنى البلدان
لكن لا تزال هناك علامات أخرى على هذا الانحطاط غير عدم المساواة في الثروة
أو تهريب المخدرات لا أود أن أشير إلى الفساد والمضاربة
هنا أود أن أشير إلى رجل مدافع عن النظام السيد (آلان كوتا)
وهو اقتصادي نموذجي للرأسمالية والذي كتب
صعود الفساد لا ينفصل عن الزيادة في الأنشطة المالية والإعلامية
عندما تجعل تكنولوجيا المعلومات من الممكن تكوين ثروة
في بضع دقائق من المستحيل تكوينها حتى على حساب العمل المكثف على مدى العمر
يصبح إغراء التصرف وبيعه لا يقاوم
اقتصاد السوق لن يكون مفضلاً إلا من خلال تطوير هذا السوق الأصيل ويخلص إلى أن الفساد
ويخلص إلى أن الفساد يلعب دورًا مشابهًا للخطة التي أعتقد أنه رجل أعمى يتمتع بشخصية استثنائية في واحدة من أجمل العروض التوضيحية
لتوحد السوق. وجانب آخر هو تطوير المضاربة
والمضاربة لها معنى دقيق مسجل في قاموس
المضاربة المالية والذي يتمثل في الاستفادة من تقلبات السوق
التي تعني سعر القيم والسلع لتحقيق ربح
لكن السيد (موريس) الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد و هو لا يشاركنا المفاهيم عن التحسين الاقتصادي
بناءً على بيانات من بنك التسويات الدولية يستنتجأنني أقتبس
تبلغ التدفقات المالية للمضاربة في المتوسط ​​100 مليار دولار في اليوم
هي التدفقات المالية للمضاربة أي 40 مرة أكثر من المبلغ المالي المقابل للأنظمة التجارية
وهذا يعني أننا “يثري بالربا باستخدام تعبير قرآني 40 مرة أكثر من العمل أو الخدمات
وهكذا تحولت الوظيفة البدائية للبنوك بشكل كامل. في البداية حيث كانت البنوك تجمع المدخرات
واستثمارها في الإنتاجاليوم لا نسعى الى ذلك بل ان دور البنوك
ساعد في المضاربة على تسمى العملات بالمنتجات المشتقة لذا تحولت البنك إلى كازينو
مع الكوارث التي رأيتها من بارينكس و كوارث أخرى
وهذا يعني أننا من خلال العمل على تقلبات
الأسعار وعروض أسعار سوق الأوراق المالية تمكنا من لعب الروليت
مع الكوارث التي يمكن أن يسببها هذا. هذه هي الحداثة التي نرفضها
وعندما أقول إننا لا أعني المسلمين فقط ولكن كل من يعتقد أن الحياة لها معنى
لأن قول الله أن الحياة لها معنى وأنا مسئول عن اكتشافها و تحقيقها
من وجهة النظر هذه يمكن للإسلام أن يلعب دورًا حاسمًا ولهذا السبب أصبح
الشرير كما كان الاتحاد السوفيتي سابقًا
و كل من يريد الحفاظ على التوحيد في سوق
لقد لعب الإسلام بالفعل دورًا بارزًا في العالم وأنه يمكن أن يلعبه اليوم في ظل ظروف جديدة
لم يكن الإسلام فقط ناقلًا للثقافات الداخلية
ولا سيما ثقافة الشرق والإغريق بل خلق حضارة جديد
لمفهومها (التوحيد) و التوحيد ليس فقط توحيد الخلق
بل هو فعل التوحيد في جميع مجالات الخلق
والذي يسمح بتجديد جميع الثقافات الداخلية\N أود أن أعطي مثالاً فقط على
أن العلم الحديث له أصوله تحديدًا في الثقافة الإسلامية
كما أشار إليه صديقنا سابقًافي قرطبة المتحف الوحيد الذي يستحضر الوجود الإسلام
في إسبانيا وتأثيرها في جميع أنحاء الغرب والذي يعتبر بحق رائد
الطريقة التجريبية في أوروبا أي أن الراهب روجر بيكون أشار إلى مصادره
في الجزء الخامس من عمله. الأساسي المكرس للمنظور
الذي لا يتردد في نسخ صفحات كاملة من الأطروحة البصرية المعروفة لابن الهيثم
كان الغرب يسمونه (هالزن) الذي عاش من 965 إلى 1030
والذي افتتح بحثه حول انتشار الضوء ( والذي قدم أطروحة كبيرة في البصريات)
افتتح أساليب العلم الحديث أي أنه يبدأ من فرضية رياضية
ويخلق جهازًا تجريبيًا يقوم بإعداده التجريبي للتحقق من هذه الفرضية
ويتعرف روجر بيكون نفسه على بصمات أصابعه أقتبس
يقول إن الفلسفة مأخوذة من اللغة العربية ولا يمكن لأحد أن يفهم كما يجب الحكمة والفلسفات
إذا لم يكن يعرف اللغة التي تُرجمت منها وهذا يعني أنه في ذلك الوقت كانت اللغة العربية هي لغة الثقافة
تنقل جميع ثقافات العالم وتخلق واحدة من الثقافات الجديدة وقد سادت روح الوحدة هذه في جميع العلوم
حيث يعتبر علماء الفيزياء العرب المتميزون وعلم الفلك من علم الأحياء إلى الطب
حجر الأساس الثقافة الإسلامية في جميع مجالات علم اللاهوت
أو فلسفة العلم والفنون فإن فكرة الوحدة هي التي تهيمن
أكرر أن التوحيد ليس من أجل الحقيقة بل من الفعل
لا يؤسس لفلسفة الموجود كفلسفة الإغريق بل فلسفة الفعل
ويسمح بإعطاء طفرة جديدة في العلوم في جميع المجالات وأود أن أعطي هنا
مثالاً واحدًا على الطريقة التجريبية لروجر ماكون
لأقول ما جعل هذه الجامعة الشهيرة في قرطبة حيث نحاول اليوم إحياءها
في رأيي هي المساهمة الجوهرية للعلم الإسلامي
فقط الطريقة التجريبية هي قدر كبير من الاكتشافات
في الطب على مدى خمسة قرون وهي الأطروحة الطبية لابي القاسم
و التي تم تدريسها في جميع الجامعات في لندن في باريس في بولونيا في مونبلييه
إنهم جميعًا يعتمدون على علم العرب
لكن ما يبدو لي الأكثر بروزًا ليس فقط هذه المساهمة في إنشاء العلوم التجريبية
بعيدًا عن قصر العمل على العلم الذي يعود من سبب إلى سؤال
إن التعاليم التي أُعطيت في قرطبة كانت التعاليم الإسلامية
هي أيضًا تعاليم الحكمة التي لا تنشأ فقط من السبب ولكنها تنبثق من الغاية
من الغايات الثانوية الى الغايات العليا بحيث لا يعمل العلم على سحق الإنسان
لتشويهه ولكن من اجل تطوره و تحقيق الغايات البشرية
لأن العلوم والرياضيات التجريبية التي لم نقم بها على الإطلاق من اجل العظمة والجمال
إنها تعطينا فقط الوسائل ولكنها لا تعطي الغايات
لكن الحكمة كتأمل في الغايات هي استخدام آخر للعقل
الذي سمح الغرب بتطويره\N لا الفلسفة ولا اللاهوت يلعبان هناك أكثر من هذا الدور التكميلي للعلم
الذي يعطي وسيلة و الحكمة التي تعطي غايات
أي أن العقل الغربي أصبح عقلًا مشوهًا
محصورًا في البحث عن الوسائل التي وجد بوفرةمن الذرة إلى قوة اكبر
من خلال الدراسات حول الجينات نستطيع صنع وحوش
ولكن لأن المرء لا يعين غايات لعلمه دون تقييده
تطور بلا حدود للعلم ولكنه موجه لخدمة الإنسان وليس نحو تدميره
واللافت في النهاية أن هذا التدريس لجامعة خليفة في قرطبة
لا يجمع فقط بين العلم و الحكمة لكنها تجمع بين العلم والحكمة بالإيمان
الإيمان هو البعد الثالث للعقل الكامل
لأنه لا العلم في بحثه عن الأسباب الأولية ولا حكمة
ولا حكمة الملوحة في بحثه عن الغايات النهائية لذلك يبدأ الإيمان بإدراك
حدود ومسلمات العلم والحكمة
ويصبح الافتراض الضروري لترابطهما واتحادهما أي أن هذه المرة ليست حدًا
أو منافسًا الإيمان هو العقل بلا حدود
وأعتقد أنه من الضروري اليوم أن نتذكر موقع هذا الإسلام
في عظمته إذا أردنا الحصول على التجديد
أو للأسف اليوم هناك مرض يصيب الكثير من المسلمين في دول مختلفة
حيث تحت ذريعة تطبيق الشريعة الإسلامية
اي هذه الصورة الرائعة و الطريقة التي نتبعها
الصورة الجميلة و الطريق إلى المصدر الأعلىالله لجعل القراءة الحرفية للقرآن
من خلال الخلط بين ما في القرآن يُعرّف بوضوح بأنه الشريعة
ثم يظهر أيضًا بشكل طبيعي في القرآن والذي يحدث في كل حقبة
من التاريخ البشريليخلط بينه وبين التطبيقات التاريخية
التي قد تكون قد تم إجراؤها مع ولايات قضائية مختلفة
في حقبة معينة و من طرف مفتي معيننحن هنا في نقيض
منهج الفقهاء المسلمين العظماء مثل أبو حنيفة أو الشافعي
الذين بينوا كيف يمكن للمرء أن يطبق المبادئ الأبدية والثابتة
للشريعة في ظروف تاريخية جديدة وإنشاء قضاء
يتوافق مع هذه الشروط الجديدة
فلا لا لتكرار صيغهم ولكن لتطبيق أساليبهم تظهر كلمة الشريعة مرة واحدة في القرآن
وهي في سورة 45 اية18 (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ
مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ(
يشير الله إلى الوحي السابق الذي ذكره موسى للأنبياء أنه قال عن يسوع في الأناجيل
أن فيها هدى ونور سورة 5 آية ـ 44 و46
هنا هو أفضل تعريف قبل الحياة يسمح لنا للتعرف على ماهية الشريعة
وأعطيكم المصدر والسورة 42 الآية 13 والتي تبدو لي مفتاح فهم حقبتنا
سأتلوا الترجمة الفرنسية ( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ
مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا
وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ (محمد)
وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ
أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ
وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) ما سبب أهمية هذا النص ؟
إنه يظهر بوضوح أن الطريق الذي يقود الإنسان إلى الله وأنه لا يمكن أن يكون قاعدة قانونية
لأنه أُعطي لكل من إبراهيم ليسوع ومحمد
أي أننا تركنا ما قاله الله في الآية 48
من سورة 5 لقد قدمنا ​​لكل منهم قانونًا
من سورة 5 لقد قدمنا ​​لكل منهم قانونًا و طريقا يوضح هذا النص
ليس فقط أنه طريق يؤدي إلى الله ولكنه ليس قاعدة شرعية
لأن التشريع يختلف في التوراة
في الأناجيل وفي القرآن بينما يؤكد الله على استمرارية رسالته
فإن الاثنين مختلفان تمامًاالطريق الأخلاقي الشامل
والأبدي والقانون التاريخي
النهاية أبدية و وسائل تحقيقها تاريخية
هذا الاستنتاج لكل من الشريعة والأخلاق
أي هذا الخلط بين القوانين الأبدية الصالحة لجميع الشعوب كما هو الحال في جميع الأوقات
مع التطبيقات التاريخية التي لها أعطيت في أوقات أخرى
مما يعطي حجج للأعداء وكأننا خلطنا بين تعليم كذا وكذا وبين التعليمات التي استطعنا استخلاصها
والمدافعين المنافقين في الغرب عن حقوق الإنسان من الولايات المتحدة
الذين يمولون ويثقفون الديكتاتوريات وفرق الموت التابعة لها في أمريكا اللاتينية
إلى فرنسا التي مولت و ثقفت
إلى فرنسا التي مولت و ثقفت المسلحين في رواندا لتشويه الشريعة
الذي يدعو على سبيل المثال إلى الأيدي المقطوعة أو التمييز ضد المرأة
لتشويه سمعة الإسلام كما هو اليوم وليس من قبيل المصادفة أن طالبان في أفغانستان
الذين تم تمويلهم وتجهيزهم من قبل الولايات المتحدة تعطي مثالًا على هذا الكاريكاتير للإسلام
على سبيل المثال من خلال منع الفتيات الصغيرات من الذهاب إلى المدرسة للنساء للقيام بأي عمل خارج بيتها
وهذه خدعة لتشويه سمعة الإسلام
إنهم يعتقدون أن تطبيق الشريعة هو تطبيق تشريعات عفا عليها الزمن
ونسيان المبادئ الأساسية للإسلام تلك الموجودة في الشريعة القرآنية الحقيقية
التي يمكن تلخيصها في النصوص الإبراهيمية العظيمة أن الله وحده يمتلك
(والله وحده له الملك) ثورة اجتماعية
لا تنسوا أنه قبل قرن من الوعظ للنبي في القانون الروماني جستنيان تم تعريف ملكية
ملكية الأرض هي حق الانتفاع والإساءة العالية
عندما يعلمنا القرآن أن الإله وحده يمتلك وبالتالي فإن الإنسان
ليس سوى مدير مسئول عن هذه الممتلكات ويمكن أن ينتزع منه إذا لم يخدم الله
والمجتمع فهذه ثورة اجتماعية حقيقية هناك مرة أخرى اسمح لي أن أعطيك مثال إسبانيا لأنني أذهب إلى هناك كثيرًا
لماذا انتشر الإسلام بهذه السرعة في إسبانيا لم يكن غزوًا عسكريًا فقد هبط سبعة آلاف من الفرسان
وسيكون لديهم في ثلاثة سنوات أطاحت بدولة يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة
لم يكونوا من غزو عسكري تم جمعهم ليس كغزاة أو غزاة بل كمحررين
لماذا؟ بحكم المبادئ القرآنية الله وحده له الملك
لقد أعطيت الأرض الزراعية لأولئك الذين عملوا فيها و سحبت من الإقطاعيين الذين استغلوها
لقد كان تحريرا للفلاحين
وثانيًا أن الله وحده هو الذي له الأمر ليس بمعنى الثيوقراطية الغربية
أو رجل دين يتحدث مكان الله ولكن مجتمع
يوجد فيه مجلس شورى هو تناغم بين جميع الرجال الذين يؤمنون بنفس القيم المطلقة
ومن لا يعتقد أن الإنسان هو المركز ومقياس كل شيء
وأخيرًا نجد المبدأ الثالث للشريعة وهو الله فقط يعلم
أنها عكس الدوغمائية كل ما أقوله يقوله رجل
أي أن أقول شيئًا مؤقتًا محددًا مرئيًا وليس مطلقًا
إذا أدعى المرء التحدث بدلاً من الله إذا أتخذ نفسه مسئولا مطلقا
كما فعل رجال الدين في كثير من الأحيان في جميع الأديان فحينئذٍ يدمر المرء جوهر الإيمان
وهذه المبادئ الإسلامية للسمو
لأن السمو يشير إلى أنه لا توجد علاقة أي مقياس مشترك
بين الإنسان والإله وبالتالي لا يمكن للإنسان أن يتكلم بدلاً من الله
هو مبدأ أساسي وثانيًا مبدأ المجتمع الذي هو شريك لفكرة الأمة
فإن فكرة القومية هي تصدير غربي
والذي ألحق الضرر الأكبر بتقسيم الأمة
المجتمع ليس لديه دم و الأرض ولا ممتلكات بل هو مجتمع لديه إيمان
هذه المبادئ في المستوى الحالي لتطور العلوم والتكنولوجيا
من شأنها أن تمنح لكل إنسان في العالم كل الوسائل
لتطوير كل الإمكانيات الإبداعية التي وضعها الله فيه
وإذا كان مسلمو اليوم يعرفون كيفية إحياء هذه المبادئ
التي جعلت من عظمة وتأثير الإسلام المبكر
والتي سمحت بقليل الناس ضد القوى العظمى في بيزنطة حيث تمكنوا من الذهاب من البحر الصيني إلى المحيط الأطلسي
فنحن في ظل وجود إمبراطورية هائلة ولكنها متدهورة
مثل إمبراطورية الولايات المتحدة والتي تحولت إلى دولة تابعة للمستعمرين بالأمس وهذا يعني فرنسا إنكلترا وإسبانيا الآخرين
إذا لم نخلط بين هذه الشريعة الأساسية والتشريع الذي كان ساريًا خلال القرن الماضي
إذا لم ندعي أن نفرض في القرن العشرين تشريع القرن السابع أو العاشر أو الخامس عشر
اعتبر واجبي كما قال صديقي
محمود أبو سعود إذا أخذنا في الاعتبار واجبك كشرطي
القرن العشرين فسوف نحيي الإسلام في عظمته من خلال تذكر جميع أبعاده
أولاً وقبل كل شيء بعده الكوني
و عدم الإدعاء بأن الحقيقة في جيوبنا
ولكن كما فعل إسلام المبكر بجلب ثروات كل الثقافات الأخرى
مما يجعل أصالة الإسلام
عندما أقول الإسلام ن إنه ليس دينًا جديدًا التي سيولد مع عظة النبي محمد على العكس
لقد بعثت أنبياء آخرين قبلك
وحديث البخاري يقول عن النبي جميع الأنبياء هم أبناء لنفس الأب
ولكن الأمهات مختلفات والأقرب إليّ هو المسيح لأنه لم يكن هناك وحي آخر بين أحدهما و الآخر
وبالتالي فإن البعد الكوني ليس من خلال ادعاء امتلاك الحقيقة بل بالعكس
الانفتاح على الحوار مع كل الثقافات العظيمة حاول أن تفعل
ما كنت قرطبة في زمن عظمتها وظروفها تذكر اليوم
لتجعل بين الشرق والغرب جسرًا حقيقيًا
يظهر وحدة الوحدات الدينية من الذين يعتبرون أن الحياة لها معنى
يخصنا لتحقيقها بينما في نظام يتم فيه بيع وشراء كل شيء
بما في ذلك ضمير الرجال فإن مثل هذا النظام يدمر أسبابنا في الحياة
ولهذا السبب نحن اليوم أقول في حرب دين كاملة تقريبًا ضد هذا الدين
الذي لا تجرؤ على قول اسمه.\N التوحيد في السوق
أعتقد أن هذه الأصالة في القدرة على الجمع بين جميع رجال الإيمان
وهذه هي خصوصيتها الحقيقية لأنه بالقول إن هناك وقتًا فريدًا واحدًا فقط كما يذكرنا القرآن
لأن الله نفخ في الإنسان من روحه
هناك مرة واحدة فقط يدعو إبراهيم مسلما وبالآرامية لم يستمع
لوعظ النبي ولكن هذا لا يعني أننا نريد خلط الأديان
علينا أن نأخذ كل هذه من أراد أن يقترب من الله بخبرات مختلفة
والاستحقاق العظيم أقول إن أصالة الإسلام هي ليست بالتحديد أننا نتشكل مع الآخرين
ولكن الإيمان بجميع الأنبياء
رفض اليهود المسيح و رفض المسيحيون محمد و لكن محمد على العكس قبل
الأنبياء القدامى انه أتي ليكملهم ليصححهم لكنه يقبلهم
وبهذا المعنى يمكننا أن نغلق وحدة ضد
هذا الدين الذي لا يجرؤون على ذكر اسمه وهو توحيد السوق
لذلك تجد بعدها الكوني ثانيًا تجد بعدها الاجتماعي
باستثناء استقطاب الثروة هذا من جانب واحد من المجتمع
أتيت من الخليج صباح أمس ويجب أن أعترف أنني
وجدت هناك أشكالًا من الإسلام خاصة جدًا
بأقلية صغيرة غنية للغاية وأغلبية ساحقة مثل العبيد
أعتقد أن هذه واحدة من أكبر الكلمات على سبيل المثال المملكة العربية السعودية
يجب أن يقال إن هذا تدمير للإسلام وليس من قبيل الصدفة
أنهم الذين قادوا هم الذين أتوا إلى أرض الإسلام بأربعين ألف جندي أمريكي بشكل دائم و 400 ألف
يحاولون تدمير دولة مسلمة أخرى
ثالثًا بعدها النقدي
ضد جهود الفقهاء اليقظة
الذين يدعون أنهم أوصياء الأرثوذكسية الذين يعتقدون
أنهم مسئولون عن المطلق وأعتقد أن المسلم الهندي محمد إقبال
أظهر لام في كتابه الجميل إعادة بناء الفكر الديني
أن هذه الروح النقدية
هي وحدها القادرة على حماية الإسلام من مرضه الرئيسي
المرض الرئيسي الذي يتمثل في قراءة القرآن بعيون الموتى
منذ قرون حاولوا حل مشكلتهم
دون مسؤولية حل مشاكلنا
فلم تكن هناك فكرة سؤال أبي حنيفة عن ما يظنه بالطاقة النووية
أو ما يراه من الشركات متعددة الجنسيات هذه مسؤوليتنا
وفي القرآن أخبرني صديقنا أن هناك للأسف قبل أن يموت عبد السلام
الحائز على جائزة نوبل للفيزياء قال لي أن في القرآن كان قد أحصى 835 مرة
كلمة (تدبر) أي تحمل المسؤولية الشخصية من قوانين الشريعة الأبدية
والثابتة لحل مشاكل اليوم
أعتقد أن هذا هو المستقبل
الأساسيات التي تمنح المسلمين حداثة أصيلة وشاملة
أي حداثة دون التخلي عن فتوحات علوم التقنيات على العكس
من خلال المساهمة في تطويرها لا تعتبرها غاية في حد ذاتها
غاية الإنسان ليست القوة لتدمير الطبيعة أو تدمير إنسان آخر
بل على العكس من ذلك إدراك وحدة هذا العالم الذي يجب أن
يكون مثل الإله الذي خلقه ويحارب الفردية والقومية
التي تجعل كل فرد من كل أمة المركز هو مقياس كل شيء
و تذكروا على العكس قيم السمو والمجتمعات للهروب
من قاع السوق والمال وتجعلنا نشعر بالمسؤولية مسئول عن مصير الجميع
هذا لا يفرض أن نحبس أنفسنا في معضلة زائفة
تقليد الغرب كما يفعله للأسف
بعض القادة السياسيين كما في الخليج
أو تقليد الماضي. مثل بعض المعارضات التي تستخدم صيغًا قديمة
لمحو قرون من الاستعمار وإنكار حدود هويتهم للغرب
فإن الحداثة الحقيقية التي يمكن للإسلام بناؤها يجب أن تهرب
من هاتين الهاويتين سيكون من الإفقار الرهيب أن نرفض الحوار
لأنه من خلال الحوار الصادق مع الآخرين فإن أولئك الذين يختلفون عنا
عندما يدرك كل منهم في البداية أن لديه شيئًا يتعلمه من الآخر لأنه وجد طريقًا آخر
للذهاب إلى الله ونحتاج إلى الخبرة لكي لا ندعي
امتلاك هذا الإله الذي المحصور في مكانه و التحدث باسمه
التحدي المتمثل في الحداثة اليوم حاسم
لمستقبل العالم واختزال الحداثة إلى نسختها الغربية
التي حددتها بصرف النظر عنهم يجعل الإنسان ليس أكثر
من عامل والمستهلك
فهو في أي حال من الأحوال رجلاً يتأثر بمصلحته الوحيدة لأنه أساس
سيقود البشرية إلى الهاوية وهذا ما يفعله الغرب
ضد هذا الدين الخطأ ألا وهو التوحيد
السوق الذي لا يجرؤ على ذكر اسمه
ولكن له عقائده مثل المنافسة التي لها علماء
مثل الاقتصاديين الذين لديهم كبار كهنة مثل مجموعة (جي 7) التي فيها هؤلاء الدعاة سياسيون و الصحفيون
ضد الطائفية الذين ​​ثاروا لكن عاجزين
لأنهم يريدون العودة إلى الوراء وفي المستقبل ولا يقترحون مشروعًا إبداعيًا
نحن بحاجة إلى هذا التأمل الذي يسميه القرآن
هو ما يسميه المسيحيين لاهوت التحرير
الذي كما يحدث يظهر في العالم الثالث في أمريكا اللاتينية والذي ينتشر في إفريقيا وآسيا
الإسلام أعتقد أنه يحتاج إلى هذا الجهد الذي أطلقنا عليه منذ ذلك الحين
الأفغاني محمد عبده و حسن البنا في الجزائر
الشيخ بن باديس الإبراهيمي الذي كان من دواعي سروري أن أعرف قبل وفاته
مالك بن نبي فإن أولئك هم الذين بينوا لنا الطريق
أمام حداثة حقيقية ومعهم جميعًا معًا و مع ثقافة جميع العوالم
لم يعد بإمكاننا إنشاء هذه الوحدة الإمبريالية
التي تسميها الولايات المتحدة بالعولمة ولكننا نخلق كونا
حداثيا سيمفونيا حقيقيا يجلب فيها كل شعب
ثروات تاريخهم وثقافتهم عن عقيدتهم وهذا يعني حداثة حقيقية وعالمية نشكركم

(72)

اشتراك
تنبيه عند
guest
0 تعليقات
تعليق مضمن
اظهار كافة التعليقات