الانقلاب العسكري في تركيا 12 أيلول 1980

الانقلاب العسكري في تركيا 12 أيلول 1980

في مثل هذا اليوم و قبل أربعون عاماً في 12 ايلول سنة 1980، القوات العسكرية سيطرت على الحكم في البلد، تم تعليق الحياة السياسية و الاجتماعية و الديمقراطية معاً.

أخبار الموت التي كانت تسمع قبل الانقلاب بكثرة تركت مكانها للجرائم ذات الفاعل المجهول و التعذيب،اذاً كيف حدث آخر انقلاب و كيف كانت سلسلة الأوامر فيها ؟ ما الأحداث التي وقعت و ماذا فعلوا ؟

هذا هو الطريق المظلم المؤدي الى الانقلاب:

قائد الانقلاب كنان ايفرين يقول : من أجل تأسيس سلطة الدولة المفقودة أجبرنا على وضع يدنا على الحكم.

في الجامعات و الأزقة و المقاهي كانت هناك اشتباكات بين اليمين و اليسارو ما كان التوتر ينخفض في البلد، سنة 1977 شهر أيار الدموي في تقسيم، سنة 1978 مجزرة بهجلي افلير في انقرة و مذبحة مرعش و جوروم التي استهدفت العلويين و الجرائم السياسية التي لحقت بها جاءت بشكل متتالي.

كل واحدة منها كانت صوت خطى 12 أيلول، أول صوت خطوات الانقلاب سمعت في ميدان تقسم في 1 آيار سنة 1977، حيث قتل 32 شخصاً في الاحتجاجات و أصيب المئات.

و في 16 آذار 1978، هذه المرة تحول ميدان بيازيد في اسطنبول الى بركة دماء، حيث رميت قنبلة على مجموعة من الطلاب الجامعين اليساريين، بعدها فتح عليهم النار من أسلحة اوتوماتيكية.

كان الموت لا يتوقف و الجرائم السياسية تتلاحق.

من الاسماء التي كانت ضحية الجرائم السياسية معاون النائب العام دوغان اوز و مدير الأمن في أضنة جواد يورداكول و الصحفي عبدي ابيكجي و حميد فندي اوغلو رئيس بلدية ملاطية المعروف باتجاهه القومي.

الأحداث التي بدأت في 19 آذار سنة 1978 في كهرمان مرعش تحولت الى مجزرة خلال فترة قصيرة، استهدفت منازل العلويين و حرقت و هدمت بيوتهم و دكاكينهم، اتهمت الدولة بالتقصير فكانت خسائر الاحداث التي دامت ثلاثة أيام كبيرة، قتل 111 شخصاً و اصيب ما يزيد عن ألف شخص.

كان هناك جو فوضى في السياسة و الدولة بسبب الخلاف في وجهات النظر بين حكومات الوفاق لم يستطيعوا تخطي الازمة أو خفض التوتر.

قبل أيام من الانقلاب تم تطبيق تكتيك حرب العصابات، لقاء مقتل يساري قتل يميني، رئيس اتحاد النقابات التقدمية و كمال توركليرو وزير الجمارك السابق و معاون رئيس حزب الحركة القومية جون سازاك كانوا ضحية جرائم متتالية.

و في صباح 12 ايلول 1980، تعرضت الديمقراطية للانقطاع للمرة الثالثة في تركيا، سيطر الجيش على السلطة في الدولة و كان المبرر الفوضى و العصيان في البلد.

تم حل المجلس و أوقفت الفعاليات السياسية و اعلان حالة الطوارئ و حظر التجوال في كامل تركيا و حظر سياسي المرحلة.

اسس مجلس الأمن القومي المكون من خمسة أشخاص وهم قائد الاركان كنان ايفرين ، قائد القوات البرية نور الدين ارسين ، قائد القوات الجوية تحسين شاهين كايا ، قائد القوات البحرية نجات تومار و القائد العام للدرك سيدات جلاسون.

علق الدستور، اصبح مجلس الأمن القومي المؤلف من خمسة أشخاص يملك الصلاحيات التشريعية و القضائية و التنفيذية، كان اسم النظام الجديد 12 أيلول.

نظام 12 أيلول كان يعني خرق حقوق الانسان و التعذيب و الموت تحت الاعتقال، بعد الانقلاب اصبحت سجون اسطنبول و انقرة و ديار بكر رمز الألم و التعذيب.

سحبت الجنسية التركية من 14 ألف شخص، أعتقل 650 ألف شخص و أحيل الى القضاء 230 ألف شخص، طلبت عقوبة الاعدام لـ 7 ألاف شخص و اعدم 50 شخصاً، و واحد ممن صعدوا الى منصة الاعدام هو ايردال ايريم، حين صدر حكم الاعدام بحقة كان ما يزال في سن السابعة عشر، ادارة الانقلاب اعطته عمراً أكبر لتنفيذ حكم الاعدام فيه.

منفذوا انقلاب 12 ايلول وقفوا أمام القضاء بعد 32 سنة، اتهموا بإسقاط الحكومة بالقوة، سنة 2012 اثنان من قادة الانقلاب كانا على قيد الحياة و هم كنان ايفرين و تحسين شاهين كايا قالوا أنهم لا يعترفون بالمحكمة، و لو كان اليوم كنا فعلنا ذلك مجدداً نحن لسنا نادمين.

المتهمين حكموا بالسجن المؤبد، و اتخذ قرار بخلع رتبهم، احالوا القرار الى محكمة الاستئناف.

أثناء استمرار فترة المقاضاة و تماماً في ايار 2015 مات كنان ايفرين و بعده بشهرين تماماً مات تحسين شاهين كايا،اسقطت القضية بسبب موت المتهمين

(365)

اشتراك
تنبيه عند
guest
0 تعليقات
تعليق مضمن
اظهار كافة التعليقات